محمد بن عزيز السجستاني
231
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
درّيّ « 1 » [ 24 - النور : 35 ] : مضيء ، منسوب إلى الدّر في ضيائه ، وإن كان الكوكب أكبر ضوءا من الدّرّ ، ولكنه يفضل الكواكب بضيائه كما يفضل الدّرّ سائر الحبّ . ودرّيّ - بلا همزة - : بمعنى درّيّ ، وكسر أوّله حملا على وسطه وآخره ، لأنه ثقل عليهم ضمّة بعدها كسرة وياء ، وكما قالوا : كرسي للكرسيّ ، « 2 » [ ودرّيء - مهموز - على « فعّيل » من النجوم الدّراري التي تدرأ ، أي تنحطّ وتسير سيرا متدافعا ، يقال : درأ الكوكب ، إذا تدافع منقضّا فتضاعف نوره ، ويقال : تدارأ الرّجلان ، إذا تدافعا ، ولا يجوز أن تضمّ الدّال وتهمز ؛ لأنه ليس في الكلام « فعّيل » ، ومثال درّيّ : « فعليّ » ، منسوب إلى الدّرّ . ويجوز : درّيّ - بغير همز - يكون مخففا من المهموز ] « 2 » . دون « 3 » [ 36 - يس : 74 ] : بمعنى غير واتخذوا من دون اللّه آلهة وفئة ينصرونه من دون اللّه [ 18 - الكهف : 43 ] . دحورا [ 37 - الصافات : 9 ] : أي إبعادا « 4 » . ( دخان مبين ) [ 44 - الدخان : 10 ] : أي جدب . ويقال : إنه الجدب والسنون التي دعا النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فيها على مضر ، فكان الجائع يرى فيها بينه وبين السماء
--> ( 1 ) قرأ نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وخلف درّيّ - بضم الدال وتشديد الياء من غير مدّ ولا همز - نسبة إلى الدر لصفائها . وقرأ أبو عمرو ، والكسائي درّيء - بكسر الدال والراء وياء بعدها همزة ممدودة - صفة كوكب على المبالغة ، وهو بناء كثير في الأسماء نحو سكّين ، وفي الأوصاف نحو سكّير ، وقرأ أبو بكر وحمزة درئي - بضم الدال ثم راء ساكنة ، ثم همزة ممدودة - من الدرء بمعنى الدفع ، أي يدفع بعضها بعضا ، أو يدفع ضوؤها خفاءها ، ووزنها فعيل ( البنا ، إتحاف فضلاء البشر : 324 ) . ( 2 - 2 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( ب ) . ( 3 ) هذه الكلمة مع تفسيرها من ( ب ) . ( 4 ) قال مجاهد في تفسيره 2 / 539 : مطرودين . وقال أبو عبيدة في المجاز 2 / 166 : دحورا مصدر دحرت . تقول العرب : ادحر عنك الشيطان ، أبعد عنك الشيطان .